عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني

57

كتاب المصاحف

فهذا آخر ما أنزل من القرآن فختم الأمر بما فتح به لقول اللّه جل ثناؤه وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ . [ 30 ] حدثنا « 30 » عبد اللّه قال حدثنا أبو الطاهر قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني / مالك عن ابن شهاب عن سالم وخارجة أن أبا بكر الصديق كان جمع القرآن في قراطيس وكان قد سأل زيد بن ثابت النظر في ذلك فأبى حتى استعان عليه بعمر ففعل وكانت تلك الكتب عند أبي بكر حتى توفي ثم عند عمر حتى توفي ثم كانت عند حفصة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلّم فأرسل إليها عثمان فأبت أن تدفعها إليه حتى عاهدها ليردنها إليها فبعثت بها إليه فنسخها عثمان [ في ] « * » هذه المصاحف ثم ردها إليها فلم تزل عندها حتى أرسل مروان فأخذها فحرقها .

--> ( 30 ) إسناد رجاله ثقات . سالم بن عبد اللّه بن عمر ، وخارجة بن زيد بن ثابت لم يسمعا من أبي بكر أما سالم فقد نص أبو زرعة على عدم سماعه من أبي بكر - رضي اللّه عنه - كما نقله العلائي في « جامع التحصيل » ( ص 180 ) وأما خارجة ابن زيد فإنه مات سنة 100 ه على ما قاله أكثر العلماء وأورد له ابن سعد رواية من طريق الواقدي مفادها أنه مات عن سبعين سنة ، فعلى هذا يكون مولد خارجة بعد وفاة أبي بكر بثلاثة عشر سنة . لكن له رواية عن أبيه زيد بن ثابت عند الجماعة ، فيحتمل أن يكون سمع هذا من أبيه . فائدة مهمة : قال البيهقي في « الشعب » ( 1 / 155 ) من شعب الإيمان : ( * ) سقطت « في » والصحيح إثباتها لانتظام المعنى .